السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

334

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

لعلى عليه السلام : إمحه فقال على ( عليه السلام ) : ما أنا بالذي أمحاه فمحاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام ولا يدخلوها إلا بجلبان السلاح فسألوه ما جلبان السلاح فقال : القراب بما فيه . ( أقول ) ورواه البخاري أيضا في الجزية والموادعة مع أهل الحرب بنحو أبسط في باب المصالحة على ثلاثة أيام ، قال : حدثني البراء أن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح ولا يدعو منهم أحدا ، قال : فأخذ يكتب الشرط بينهم علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فكتب : هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقالوا : لو علمنا أنك رسول اللَّه لم نمنعك ولبايعناك ولكن اكتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد اللَّه ، فقال : أنا واللَّه محمد بن عبد اللَّه وأنا واللَّه رسول اللَّه ، قال : وكان لا يكتب ، قال : فقال لعلى عليه السلام : أمح رسول اللَّه ، فقال علي عليه السلام : واللَّه لا أمحاه أبدا ، قال : فأرنيه قال : فأراه إياه فمحاه النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بيده ، فلما دخل ومضى الأيام أتوا عليا ( عليه السلام ) فقالوا : مر صاحبك فليرتحل ، فذكر ذلك لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فقال : نعم ثم ارتحل . ( صحيح مسلم في كتاب الجهاد والسير ) في باب صلح الحديبية ، روى بسنده عن أبي إسحاق عن البراء قال : لما احصر النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم عند البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف وقرابه ولا يخرج بأحد معه من أهلها ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه ، قال لعلي عليه السلام : اكتب الشرط بيننا : بسم اللَّه